الشيخ عبد الله البحراني

224

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

مثل ذلك اليوم ، فإن مات مات شهيدا ، وإن عاش عاش سعيدا ؛ ومن أطعم مؤمنا كان كمن أطعم جميع الأنبياء والصدّيقين ؛ ومن زار فيه مؤمنا أدخل اللّه قبره سبعين نورا ، ووسّع في قبره ، ويزور قبره كلّ يوم سبعين ألف ملك ، ويبشّرونه بالجنّة . وفي يوم الغدير عرض اللّه الولاية على أهل السماوات السبع فسبق إليها أهل السماء السّابعة فزيّن بها العرش ، ثمّ سبق إليها أهل السماء الرابعة فزيّنها بالبيت المعمور ، ثمّ سبق إليها أهل السماء الدنيا فزيّنها بالكواكب . ثمّ عرضها إلى الأرضين فسبقت مكّة فزيّنها بالكعبة ، ثمّ سبقت إليها المدينة فزيّنها بالمصطفى محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ سبقت إليها الكوفة فزيّنها بأمير المؤمنين عليه السلام ، وعرضها على الجبال فأوّل جبل أقرّ بذلك ثلاثة أجبال : العقيق ، وجبل الفيروزج ، وجبل الياقوت ، فصارت هذه الجبال جبالهنّ وأفضل الجواهر . ثمّ سبقت إليها جبال أخر فصارت معادن الذهب والفضّة ، وما لم يقرّ بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا . وعرضت في ذلك اليوم على المياه ، فما قبل منها صار عذبا ، وما أنكر صار ملحا أجاجا . وعرضها في ذلك اليوم على النبات ، فما قبل صار حلوا طيّبا ، وما لم يقبل صار مرّا . ثمّ عرضها في ذلك اليوم على الطير ، فما قبلها صار فصيحا مصوّتا ، وما أنكرها صار أخرس مثل اللكن . ومثل المؤمنين في قبولهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير خمّ كمثل الملائكة في سجودهم لآدم ؛ ومثل من أبي ولاية أمير المؤمنين في يوم الغدير مثل إبليس . وفي هذا اليوم أنزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وما بعث اللّه نبيّا إلّا وكان يوم بعثه مثل يوم الغدير عنده وعرف حرمته إذ